السيد مصطفى الخميني
88
تفسير القرآن الكريم
حول التوجيه الأخلاقي * ( يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين ) * ( 1 ) . اللهم إنا ندعوك ونسألك الإيمان والعمل الصالح وأن تعيننا على ذلك ، وتقوينا عليه بما هو عندك ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا . اللهم يا إلهي أنت تعلم أنا نؤمن بك راجين لما عندك من الثواب الجزيل والأجر الجميل ، ومتمنين لجنتك ، وخائفين من نارك ، وهذا هو إيمان العبيد وعبادة الاجراء ، فاجعلنا من عبادك المخلصين والصالحين ، الذين يؤمنون بك وبما عندك حبا فيك وعشقا لك ومتدليا إلى حضرة ربوبيتك ، ونرجو أن تعيننا على طاعتك وعبادتك ، نظرا إلى جميل ذاتك وبهاء نفسك ، حتى نكون من عبادك المخلصين ومن العابدين الأحرار ، فلا يكون طمعنا فيك الجنة ، ولا خوفنا من نارك ، بل نهرب منك إليك ، لما لا ملاذ ولا منجى ولا ملجأ لنا إلا أنت يا كريم .
--> 1 - يوسف ( 12 ) : 88 .